حياته ومولده :

هو ارنستو تشي جيفارا وهو رجل ثوري كوبي ارجنتيني ملحد ولد إرنستو تشي جيفارا من أم اسمها سيليا دي لا سيرنا وأب اسمه إرنستو جيفارا لينش يوم 14 يونيو 1928 م وهو الأكبر بين خمسة أطفال في عائلة من أصول إيرلندية ، وهو طبيب و كاتب و زعيم حرب العصابات اصبح رمزا للثقافة الشعبية منذ وفاته .

سافر جيفارا مع صديقه و هو في السنة الاخيرة من كلية الطب في جامعة بوينس آيرس الى امريكيا الجنوبية على متن دراجة نارية و على الرغم من ان ليس له اصول كوبية الا انه قد احس بالظلم الواقع عليهم و هنا تكونت شخصيته و احساسه الواقع من الامبرياليين عليها ، و تغير داخليا بعد مشاهدة الفقر هناك .

رآى جيفارا ان الحل الوحيد لازالة الاحتكارية و الاستعمار هو الثورة العالمية ، حيث كان يعيش في مكسيكو و التقى باصدائه الذين يجهزون للثورة حتى قرر الانضمام معهم الى الثورة الكوبية في ٢٦ يوليو و سرعان ما برز بين المسلحين و تمت ترقيته الى الرجل الثاني في القياده .

بالاضافة الى ذلك كان جيفارا كاتبا يكتب يومياته و كذلك الف مذاكرته التي كانت الاكثر مبيعا في امريكيا الجنوبية ( شاب على دراجة نارية )

غادر جيفارا كوبا عام ١٩٦٥ من اجل التحريض على الثورات التي بائت بالفشل في الكونغو و محاولة اخرى في بوليفيا وتم القبض عليه من قبل وكالة الاستخبارات المركزية و تم اعدامه .

لا تزل شخصية جيفارة شخصية ملهمة و مهمة ، مستقطبة المخيلة الجماعية من السير الذاتية و الاقوال و لاغاني و الافلام و المذكرات بل و ضمنته مجلة التايم من ضمن المائة شخص الاكثر تاثيرا في القرن العشرين .

حياة جيفارا واهتماماته الادبية:

تعلم جيفارا الشطرنج من والده و بدا بالمشاركة بالبطولات المحلية وهو يبلغ من العمر ١٢ عاما ، كان متحمسا للشعر ، كان منزله يحتوي على اكثر من ٣ الاف كتابا وكان مهتم بالقرائة .

جيفارا كان يتمتع بخلفية متنوعة من الاهتمامات الأكاديمية والفكر، ووصفته بأنه "قارئ جيد" وعلقت "أن تشي مثقف رغم كونه من أصل لاتيني .

رحلة الدراجة النارية :

دخل جيفارا جامعة بوينس آيرس عام 1948م لدراسة الطب ، بعد ثلاثة اعوام اخذ اجازة لمدة سنة للشروع الى رحلة يعبر فيها امريكيا الجنوبية في دراجة نارية مع صديقه ، و كان الهدف الاساسي منها قضاء عدة اسابيع من العمل التطوعي مع مرضى الجذام ، شعر جيفارا بالذهول من شدة فقر المناطق الريفية ، حيث ابدى جيفارا اعجابه في علاقات الصداقة عند اولئك الذين يعيشون في مستعمرات الجذام ، و استخدم المذكرات التي اخذها و دونها في كتاب يوميات دراجة نارية حيث نال لاحقا جائزة حول فيلم مقتبس منه يحمل نفس الاسم .

وصل جيفارا باستنتاج ان امريكيا الجنوبية ليست عبارة عن دول منفصلة ، بل هي كيان واحد يتطلب استراتيجية تحرير على نطاق القارة و عند عودته إلى الأرجنتين أكمل دراسته وحصل على شهادة الطب في يونيو 1953م من خلال اسفاره الى امريكيا الجنوبية استنتج ان هناك اتصال وثيق بين الجوم و الفقر و المرض مع عدم القدرة على علاج طفل بسبب عدم وجود مال و اقنعت هذه التجارب جيفارا انه من اجل مساعدة هؤلاء الناس لا بد من ترك الطب و الالتجاء الى السياسة و الثورة .

اختفاؤه:

نشرت و كالة الاستخبارات المركزية اشاعات تدعي فيها اختفاء جيفارا و مقتله على يد زميله في النضال، مما اضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد في بعض اجزائه ما يلي :
( لدي هنا رسالة كتبت بخط اليد، من الرفيق إرنستو غيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا )

في أكتوبر 1965 أرسل غيفارا رسالة تخلى فيها عن مسؤوليته في قيادة الحزب ، و عن منصبه كوزير ، و عن رتبته كقائد ، و عن وضعه ككوبي ، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.

اعتقاله و اعدامه :

ساعد فيليكس رودريغيز و هو رجل منفي كوبي وكالة الاستخبارات المركزية في القبض على جيفارا في يوم 7 أكتوبر أبلغ مخبرا القوات البوليفية موقع جيفارا وفرقته في معسكر بواد جورو ، قامت القوات بمحاصرة المنطقة ، تم تقيد جيفارا و اخذه الى مبنى مدرسة قديمة في قرية قريبة من قرية لا هيغويرا مساء يوم 7 أكتوبر.

 بعد يوم ونصف رفض جيفارا أن يتم استجوابه من قبل ضباط بوليفيين ، فتم اطلاق الرصاص على جيفارا في ربلة ساقه اليمنى على الرغم حالته يروي غوزمان الذى اطلق النار عليه أن تشي جيفارا رفع راسه عاليا امام الجميع و لم يسال عن شي الا الدخان ، يقول غوزمان انه اشفق عليه و اعطاه حقيبة تحتوي على قليل من التبغ ثم ابتسم جيفارا و شكره في ليلة 8 أكتوبر قام جيفارا على الرغم من كونه مقييد من يديه بركل الضابط الذى حاول انتزاع غليون جيفارا من فمه كتذكار.

في صباح الغد 9 أكتوبر أمر الرئيس البوليفي رينيه باريينتوس بقتل غيفارا ، قبل لحظات من إعدام غيفارا سأل عما إذا كان يفكر في حياته والخلود فاجاب ( لا انا افكر في خلود الثورة ) ، ثم قال تشي غيفارا للجلاد " أنا أعلم أنك جئت لقتلي أطلق النار يا جبان انك لن تقتل سوى رجل " ، تردد قليلا ثم اطلق النار من بندقيته لتصيب جيفارا في الذراعين و الساقين مما أدى إلى إصابه قاتلة في الصدر الساعة 1:10 ، اصيب جيفارا بتسعة طلقات ناريه ، خمسة منها في الساقين و واحدة في كتفه الايمن و ذراعه الايمن وفي الصدر و طلقة واحدة في الحلق .

كان تشي جيفارا  شخصية عظيمة عرفها التاريخ  بكرهها للظلم و الاحتكار و الاستعمار و يتميز بالإنسانية والشجاعة ولا تزال شخصيته ملهمة و مهمة و تستقطب السير الذاتية ، و الاغاني ، و الشعارات ، و الافلام ، و يعتبر رمزا للنضال و الثورة .